عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي
326
الدارس في تاريخ المدارس
جامع يلبغا : 9 - على شط نهر بردى تحت قلعة دمشق ، قال الحافظ شمس الدين ابن ناصر الدين في توضيح المشتبه في كلامه على القري : وجدت بخط الشيخ القدوة أبي سعيد مساعد بن ساري « 1 » رحمه اللّه تعالى ، سمعت الشيخ محمد بن القرمي « 2 » بالقدس يقول : كان موضع جامع يلبغا تلا يشنق عليه حتى شنق عليه فقير مجذوب شطح فقتل عليه مشنوقا ، ولم يقتل عليه أحد بعده ، وكان يرون ان ذلك بسببه انتهت الزيادة وقال الذهبي في مختصر تاريخ الإسلام في سنة سبع وأربعين : وفي هذا العام أنشأ الجامع السيفي يلبغا بدمشق . وقال في سنة ثمان وأربعين وسبعمائة : وفي جمادى الأولى جاء الخبر إلى دمشق بمسك جماعة من كبراء امراء مصر منهم آق سنقر ، والحجازي ، وبيدمر البدري ، وغيرهم تتمة سنة ، فجمع نائب الشام الآمير سيف الدين يلبغا الامراء بعد الموكب واستشارهم فيما يصنع ، فاختلفوا عليه ، فكاتب إلى النواب بالبلاد الشامية ، فاجابه بالطاعة نائب حلب المحروسة ارغون شاه « 3 » ، فتحول نائب دمشق بأهله وخزائنه إلى القصر الظاهري ، فأقام به أياما ، فقدم عليه امر السلطان يعلمه انه قد كتب تقليد ارغون شاه نائب حلب المحروسة نيابة دمشق ، ويأمره بالشخوص إلى القاهرة ، فانتهر الرسول ورده بغير جواب ، فلما كان من الغد وهو يوم الخميس منتصف الشهر خرج بجميع أهله وغلمانه ودوايه وحواصله إلى خارج البلد عند قبته المعروفة به اليوم ، وخرج معه أبوه واخوته وجماعة من الامراء منهم قلاون وسبعة ممن أطاعوه فباتوا ليلتين بأرض القبيبات ، فلما كان من الغد يوم الجمعة نودي في البلد من تأخر من الامراء والجند شنق على باب داره ، فتأهب الناس للخروج ، وطلع الامراء فاجتمعوا إلى السنجق السلطاني تحت القلعة ، فلما تكاملوا ساروا نحوه بعد صلاة الجمعة ليمسكوه فجهز ثقله وزاده وما خف عليه من أمواله ثم ركب بمن اطاعه ووافاه الجيش عند ركوبه وهابوا ان يبتدوه بالشر ، فتقدمهم وساروا وراءه ، واما أهل القبيبات وعوام الناس والأجناد الباطلة فنهبوا خيامه ،
--> ( 1 ) شذرات الذهب 7 : 143 . ( 2 ) شذرات الذهب 6 : 303 . ( 3 ) شذرات الذهب 6 : 166 .